ذات صلة

جمع

الرئيس السيسى يعود للقاهرة بعد مشاركته فى قمة البريكس بالهند

عاد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أرض الوطن...

أمطار رعدية وسيول محتملة تضرب مكة المكرمة

شهدت مكة المكرمة، اليوم الأحد، حالة من التقلبات الجوية،...

الحكم بالإعدام شنقاً بحق سارة خليفة في قضية جلب وتصنيع المواد المخدرة

القضاء المصري يسدل الستار على محاكمة الشبكة الإجرامية بعد...

وزير الدفاع الإسرائيلي يعلن الجاهزية لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة

تصريحات يسرائيل كاتس في مؤتمر يديعوت أحرونوت

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن السلطات الإسرائيلية تمتلك خططاً تشغيلية متكاملة ومعدة مسبقاً تهدف إلى إخراج الفلسطينيين من قطاع غزة. وأشار في تصريحات علنية أدلى بها خلال مؤتمر رسمي استضافته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية وموقع “واي نت”، إلى أن الحكومة الإسرائيلية جاهزة تماماً لتنفيذ عملية النقل الجماعي عبر الممرات البحرية والجوية والبرية وكافة الوسائل اللوجستية المتاحة. وشدد وزير الدفاع على الرؤية السياسية لبلاده مؤكداً أنه لا يوجد في نهاية المطاف أي حل جذري أو حقيقي للأوضاع في قطاع غزة دون تحقيق هذه الهجرة الشاملة.

وأوضح يسرائيل كاتس في سياق حديثه أن المباشرة الفعلية في تطبيق هذه المخططات على أرض الواقع لا تزال بانتظار قرار رسمي وموافقة مباشرة من قِبل الإدارة الأميركية، وتحديداً قيام الولايات المتحدة الأميركية بتحديد الأماكن والدول المستضيفة التي يمكن توجيه ونقل السكان الفلسطينيين إليها. وزعم المسؤول الإسرائيلي، من دون الاستناد إلى أي مصادر موثقة أو معلنة، أن نحو ثمانين في المئة من مواطني قطاع غزة يرغبون في مغادرة الإقليم بشكل طوعي، مدعياً أن حركة حماس هي الطرف الذي يمنعهم بالقوة من الخروج والنزوح خارج الحدود.

الموقف الأميركي وتقلبات خطط دونالد ترامب

أعادت تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي الحديث عن المواقف المثيرة للجدل الصادرة عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مستهل ولايته الرئاسية الثانية، حينما دعا علناً إلى إخراج نحو مليوني فلسطيني من قطاع غزة الذي لحق به دمار هائل جراء عمليات القصف المكثف والعمليات العسكرية المستمرة. وكان الرئيس الأميركي قد طرح في ذلك الوقت تصوراً استثمارياً يقضي بتحويل الشواطئ والقطاع الساحلي المدمر إلى منتجع سياحي فاخر، وهي الأفكار التي جوبهت بمعارضة دولية وإقليمية شرسة للغاية. وقادت جمهورية مصر العربية جبهة الرفض الصارم لتلك المقترحات باعتبارها الدولة العربية الوحيدة التي تمتلك حدوداً جغرافية مباشرة مع قطاع غزة إلى جانب إسرائيل، مما أجبر الإدارة الأميركية على التراجع الظاهري عن هذا الطرح.

وفي أعقاب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في شهر أكتوبر، قدم الرئيس الأميركي خطة دبلوماسية جديدة تضمنت عشرين نقطة محددة بشأن مستقبليات قطاع غزة، ونصت بشكل صريح على استبعاد خيارات التهجير القسري. ورغم ذلك المعطى الدبلوماسي، أكد يسرائيل كاتس في المؤتمر الصحفي أن دونالد ترامب لم يقم بإلغاء الفكرة نهائياً بل وضعها في إطار “التجميد المؤقت”. وأضاف أن المشاورات والمناقشات الثنائية بين واشنطن وتل أبيب حول هذا الملف لا تزال مستمرة وتجري طوال الوقت بهدف البحث عن دول بديلة تقبل استيعاب الفلسطينيين، مؤكداً في الوقت ذاته أن الدولة المصرية خارج هذه الخيارات كلياً. وربط كاتس الحصول على الموافقة الأميركية النهائية بظهور بوادر تثبت عدم التزام حركة حماس بالاستحقاقات المترتبة عليها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

الأبعاد القانونية للحرب والخسائر البشرية في القطاع

تأتي هذه التصريحات الإسرائيلية الرسمية في وقت يحظر فيه القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف المعنية بحماية المدنيين في وقت الحرب بصفة قطعية ارتكاب ممارسات النقل الجبري والتهجير القسري للسكان في الأراضي الواقعة تحت الاحتلال، وتصنفها بوضوح كجرائم حرب تترتب عليها ملاحقات جنائية دولية. وكان السجل القضائي الدولي قد شهد إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي توقيف واعتقال رسميتين بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، على خلفية توجيه اتهامات جنائية لهما بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية داخل قطاع غزة، وهي الاتهامات التي ترفضها وتنفى صحتها السلطات الإسرائيلية والإدارة الأميركية بشكل قاطع.

وعلى الصعيد الميداني والإنساني، تسببت الهجمات الحربية والغارات الجوية الإسرائيلية المتواصلة في نزوح الغالبية العظمى من سكان القطاع وتحويلهم إلى نازحين داخلياً يعيشون في ظروف قاسية. وكان الصراع المسلح قد اندلع عقب قيام حركة حماس بشن هجوم عسكري مباغت على المستوطنات والمواقع الإسرائيلية المحاذية للقطاع في السابع من أكتوبر لعام ألفين وثلاثة وعشرين، مما أسفر عن مقتل ألف ومئتين وواحد وعشرين شخصاً وفقاً للبيانات الإحصائية الرسمية الصادرة عن الجانب الإسرائيلي. وفي المقابل، أدت الحملة العسكرية الإسرائيلية الشاملة إلى سقوط خسائر بشرية مفجعة في الجانب الفلسطيني، حيث وثقت وزارة الصحة في قطاع غزة مقتل أكثر من ثلاثة وسبعين ألف شخص، من بينهم ما يزيد عن ألف وثلاثمئة وثلاثين قتيلاً سقطوا عقب إعلان اتفاق وقف إطلاق النار الأخير في أكتوبر.

#يسرائيل_كاتس #قطاع_غزة #تهجير_الفلسطينيين #وزارة_الدفاع_الإسرائيلية #دونالد_ترامب #الولايات_المتحدة #يديعوت_أحرونوت #جرائم_حرب #القانون_الدولي #أخبار_الشرق_الأوسط