ذات صلة

جمع

الوباء الأكثر فتكاً يضرب الكونغو وشحنات لقاحات ألمانية مجهولة الفعالية تصل البلاد

شحنات طارئة لمواجهة التفشي الأكثر رعباً في التاريخ وصلت شحنة...

تسريب رسائل سرية لمساعدة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية تفجر جدلاً سياسياً

تدقيق إعلامي مكثف حول طبيعة العلاقة بين المساعدة ورئيس...

رئيس كوريا الجنوبية يعلن مقاطعة جيونجسانج الجنوبية منطقة كوارث خاصة جراء الفيضانات

تدابير رئاسية عاجلة لمواجهة تداعيات السيول الجارفة أصدر رئيس جمهورية...

رئيس المجلس الرئاسي الليبي: نجاح التوافق السياسي مرهون بأساس دستوري واضح

الشرعية الدستورية والقانونية كشرط أساسي لنجاح أي مسار سياسي أدلى...

البحرية الأمريكية تؤمن عبور 15 مليون برميل نفط عبر مضيق هرمز

البحرية الأمريكية تؤمن تدفق شحنات قياسية من الطاقة أعلن وزير...

تطورات عسكرية متسارعة تعيد شبح الفوضى إلى الصومال

شهدت العاصمة الإدارية لولاية جنوب غرب الصومال، مدينة بيدوة، صباح اليوم الاثنين، تحولاً ميدانياً خطيراً إثر اندلاع مواجهات مسلحة عنيفة بين قوات الجيش الاتحادي الصومالي وميليشيات معارضة موالية للرئيس السابق للولاية، وسط مخاوف دولية وإنسانية من تفاقم الأوضاع في واحدة من أكبر المدن الحاضنة للنازحين في البلاد.

انفجار الوضع الميداني ومعارك ضارية في قلب المدينة

أفادت مصادر عسكرية ومحلية موثوقة لوكالة «رويترز» للأنباء بأن الميليشيات المسلحة الموالية لرئيس ولاية جنوب غرب السابق، عبد العزيز حسن محمد (لفتاجرين)، شنت هجوماً منسقاً ودخلت المدينة من محورين رئيسيين في تحدٍ مباشر لكتيبتين من قوات الجيش الاتحادي. واستخدمت الأطراف المتنازعة الأسلحة الثقيلة في حرب شوارع طاحنة تتركز حالياً في وسط مدينة بيدوة، مما تسبب في حالة من الذعر العارم بين السكان.

وفي المقابل، أكد ملازم أول عثمان عبد الله، الضابط في الجيش الاتحادي الصومالي، أن القوات الحكومية تتصدى بقوة للهجوم المباغت الذي شنته الميليشيات صباح اليوم، مشيراً إلى وقوع إصابات واسعة النطاق جراء المعارك الدائرة. وعلى نقيض ذلك، أعلن حسن محمد، المتحدث باسم الرئيس السابق لفتاجرين، عبر منصة «فيسبوك»، أن قواتهم تمكنت من فرض سيطرتها على المدينة، ووجهت دعوة للقوات الاتحادية للاستسلام.

خسائر بشرية بين المدنيين جراء الرصاص الطائش

تسببت الكثافة النيرانية واستخدام الأسلحة الثقيلة في سقوط ضحايا من المدنيين العزل داخل منازلهم. ونقل شهود عيان، ومن بينهم التاجر المحلي فرح نور، وقوع حالات وفاة مؤكدة لمدنيين اثنين على الأقل إثر اختراق المقذوفات العشوائية لبيوتهم، في حين استقبلت المستشفيات المحلية أعداداً من الجرحى والمصابين جراء الشظايا والرصاص الطائش الذي طال الأحياء السكنية.

خلفيات الصراع السياسي وموازين القوى في بيدوة

تأتي هذه الموجة الجديدة من العنف كارتداد مباشر للأزمة السياسية التي عصفت بالمنطقة في مارس الماضي، عندما فرضت القوات الاتحادية سيطرتها الكاملة على المدينة، وهي الخطوة التي أجبرت رئيس الولاية السابق عبد العزيز لفتاجرين على تقديم استقالته من منصبه. وتعد الاشتباكات الحالية محاولة من الفصائل الموالية له لإعادة رسم خارطة النفوذ العسكري والسياسي بالقوة في المنطقة.

تحذيرات من كارثة إنسانية مرتقبة تهدد مليون نسمة

تكتسب مدينة بيدوة أهمية استراتيجية فائقة لكونها العاصمة الإدارية ومقراً رئيسياً لقوات حفظ السلام الدولية والمنظمات الإنسانية الإغاثية. ويقطن المدينة ما يزيد عن مليون نسمة، وتستضيف مئات الآلاف من النازحين فارّين من الجفاف والنزاعات المسلحة السابقة.

وينذر تجدد القتال بإدخال المنطقة في نفق مظلم من المعاناة الإنسانية؛ إذ كشف مسح أجرته منظمة «أطباء بلا حدود» في يوليو الماضي عن مؤشرات مرعبة تظهر إصابة طفل من بين كل أربعة أطفال في مخيمات النزوح بمدينة بيدوة بسوء التغذية الحاد، مما يعني أن أي توقف لعمليات الإغاثة نتيجة المعارك سيهدد حياة الآلاف بالموت رقماً وجوعاً.

#الصومال #أزمة_بيدوة #الجيش_الصومالي #اشتباكات_الصومال #أطباء_بلا_حدود #النزاع_المسلح #أخبار_أفريقيا #القرن_الأفريقي